السيد هاشم البحراني

468

مدينة المعاجز

بيده إلى حصاة من الأرض ، ففركها بإصبعه ، فجعلها شبه الدقيق ، ثم عجنها ، ثم طبعها بخاتمه ، ثم قال : من فعل فعلي هذا فهو وصيي في حياتي وبعد مماتي . فخرجت من عنده فأتيت أمير المؤمنين - عليه السلام - فقلت : بأبي أنت وأمي ، أنت وصي رسول الله - صلى الله عليه وآله - ؟ قال : نعم يا أم أسلم ، ثم ضرب بيده إلى حصاة ، ففركها ، فجعلها كهيئة الدقيق ، ثم عجنها ، وختمها بخاتمه ، ثم قال : يا أم أسلم من فعل فعلي هذا فهو وصيي . فأتيت الحسن - عليه السلام - وهو غلام ، فقلت له : يا سيدي أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم ، وضرب بيده وأخذ حصاة ففعل بها كفعلهما . فخرجت من عنده ، فأتيت الحسين - عليه السلام - وإني لمستصغرة ( 1 ) لسنة ، فقلت له : بأبي [ أنت ] ( 2 ) وأمي ، أنت وصي أخيك ؟ فقال : نعم يا أم أسلم إئتيني بحصاة ، ثم فعل كفعلهم ، فعمرت أم أسلم حتى لحقت بعلي بن الحسين - عليه السلام - بعد قتل الحسين في منصرفه ، فسألته أنت وصي أبيك ؟ فقال : نعم ثم فعل كفعلهم - صلوات الله عليهم أجمعين - . ( 3 )

--> ( 1 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : أستصغره . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) الكافي : 1 / 355 ح 15 . وقد تقدم في المعجزة : 226 من معاجز الإمام علي - عليه السلام - .